صحيفة الحياة والوكالة الدولية للاعلام تحاوران الاستاذ ازهر الخفاجي

شبكة مزن الثقافية شبكة الأخبار العالمية
الأستاذ خفاجي

صحيفة الحياة والوكالة الدولية للاعلام تحاوران الاستاذ ازهر الخفاجي بشان

تطورات الوضع السياسي في العراق :

 

تاييد مرجعية السيستاني لقائمة الائتلاف العراقي الموحد لايعني

 موقفا في الضد من القوائم والمستقلين من الخط الاسلامي النزيه

 

 

نعم هناك مخاوف حقيقية من تاثيرة ظاهرة شراء الاصوات الانتخابية في العراق ،

 والفقر والبطالة عاملان مساعدان لنموهذه الظاهرة ولكن املنا بان تساهم فتوى

 المراجع بتحريم بيع الاصوات في التقليل من اخطارها

 

المرجعية الشيعية كانت دائما الى جانب الوطن والمواطن كونها كانت ومازالت تراه

 جزءا من الواجبات الدينية الملقاة على عاتقها

 

الامام الشيرازي قدس الله سره .. ظل طوال 34 عاما يواجه النظام الصدامي البائد

وجند الحوزة العلمية في كربلاء لاداء دورها في هذا المجال وتعرض لخمس

 محاولات اغتيال ثلاث منها في العراق

 

نعم قد تكون العملية الانتخابية في شهر كانون الثاني ، ناقصة من خلال عزوف بعض

 المواطنين عن المشاركة بسبب تهديدات الارهابيين من فلول النظام السابق والتنظيمات

 التكفيرية ذات الامتداد الاقليمي والدولي ، ولكنها خطوة اساسية

لخطوات اكثر سلامة ونزاهة في المستقبل

 

مدرسة الامام الشيرازي مازالت اثارها ونتاجها الفكري والعملي قائم ومستمر في

 ظل مرجعية اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي .. الذي يسعى للوقوف الى

 جانب هموم المواطن وشجونه من اجل بناء عراق مستقل تنعم فيه الحرية والتعددية واللاعنف

 

التيار الصدري يشكل شريحة هامة في الوسط الشيعي العراقي ، وهوليس وليد

 مرحلة سقوط النظام البعثي البائد ، وانما نتاج عمل مرجعي بدأه الشهيد

اية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر

 

اجرت صحيفة الحياة الكويتية ، والوكالة الدولية للاعلام ، حوار صحفيا شاملا مع الاستاذ ازهر الخفاجي مؤسس ومدير عام اذاعة صوت العراق ، وتناول هذا الحوار مختلف الموضوعات التي تهم الشارع العراقي وفي مقدمتها قضية الانتخابات ، ووجود قوات الاحتلال في العراق والصراع الحزبي الذي يسعى لالغاء اطراف اساسية من الشارع العراقي مقابل توسيع دائرة النفوذ ، وزيادة الغنائم في الوزارات والادارات المختلفة ، وقد بدأت صحيفة الحياة بتعريف مقتضب عن شخصية الاستاذ الخفاجي وتاريخه الحافل بالمواجهة مع النظام البائد وفيما يلي نص هذه المقابلة ونبدأها بالتعريف الذي كتبته صحيفة الحياة عن الاستاذ الخفاجي .

يعتبر الاستاذ ازهر الخفاجي من الشخصيات العراقية المعروفة بادائها السياسي والاعلامي الهادئ والمتميز في العراق ، ومن الشخصيات المتميزة بعملها الاسلامي الرسالي، وكانت له ملاحظاته الخاصة تجاه مجلس الحكم ، ومااسماه بالمحاصصة الحزبية على حساب الكفاءات الوطنية المستقلة ، وعرف عنه دعوته الى توسيع المشاركة الشعبية في اجهزة الدولة دون خضوعها لقانون توزيع " الغنائم " بين مايسمون انفسهم بالاحزاب الكبيرة في العراق ، على حساب الكفاءات والاختصاصات ، واضافت صحيفة الحياة تقول في مقدمة هذا الحوار:

كما يعتبر الاستاذ ازهر الخفاجي من الشخصيات الاعلامية المتميزة في العراق وعلى الصعيد العربي ، حيث غطى مناطق ساخنة في العالم ، ارتيريا في حربها مع اثيوبيا للاستقلال، والصحراء الغربية في المغرب العربي، وكشمير ، وظفار، والبوسنة والهرسك ، وشارك في تغطية معاناة حصار سراييفو في تصفيات الصرب للمسلمين ، وكان طوال خمسة وثلاثين عاما في مواجهة مستمرة مع النظام البائد امضاها في عدد من الدول العربية والعالمية وكانت الكويت اول محطة له وصلها هاربا من حكم بالاعدام غيابيا اصدر في حقه عام 1971 ، وتعرض الى محاولة اغتيال فاشلة ومحاولة اختطاف ومطاردة من اجهزة مخابرات ذلك النظام البائد ،عاد الى العراق بعد سقوط نظام صدام مباشرة ونجح في تاسيس اول اذاعة عراقية مستقلة في بغداد ،

 باسم اذاعة صوت العراق ، التي تعتبر الان من بين الاذاعات الاكثر استماعا ومتابعة من قبل العراقيين وتبث .باللغة الانكليزية والتركمانية بالاضافة الى اللغة العربية ولفترة 14 ساعة متواصلة ، ويصل مدى بثها الى مناطق يسكنها بين عشرة الى اثني عشر مليون مواطن في داخل العراق ، ومازال يواصل نشاطه السياسي والاعلامي المستقل ، وفيما يلي مقابلة معه اجراها مندوب الحياة تناولت عددا من الموضوعات الراهنة في العراق .

بعد هذه المقدمة التي عرفت صحيفة الحياة الاستاذ ازهر الخفاجي نورد نص الاسئلة والاجوبة التي حواها هذا الحوار الهام :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

·        ماموقفكم من الموعد المحدد للانتخابات  ...؟ وهل ترون ان دعوات تاجيلها مبررة ؟

ان موعد الانتخابات الذي تم الاعلان عنه من قبل ، لم يأت من فراغ اومجرد اختيار عشوائي ، وانما جاء استجابة لضرورة الاسراع  في بدء مسيرة حق يقية لاشراك الشعب في العملية السياسية ووضع حد للتصدي لها لها بقرارات استثنائية  ، وتحويلها  الى عملية متكاملة يكون منطلقها ارادة شعبية تعبر عن نفسها من خلال صناديق الاقتراع ، ومن هنا تتضح اهمية وضرورة  تفعيل هذا التاريخ ، وتنفيذ الخطوة الاساس التي سيضمن انحسار الية ادارة شؤون الدولة من خلال حكومة مؤقتة كما هو قائم الان ووضع حد لاية سلبيات وممارسات خاطئة من هذه الحكومة او اية حكومة اخرى مؤقتة، وتؤمن الاشراف الحقيقي لرقابة الشعب على  قرارات الحكومة المنبثقة من مجلس وطني منتخب  ومتابعة ممارساتها في مختلف الشؤون وحتى الامنية منها .

اما الاعذار التي يسوقها الداعون الى تاجيل الانتخابات ، وكون الحالة الامنية التي يعيشها العراق لاتوفر، اجواء مناسبة لهذه الانتخابات ، فهذا امر مردود لاحجة فيه ، لاننا شهدنا اجراء

 الانتخابات في دول مرت بظروف امنية سيئة للغاية ، كما البوسنة والهرسك حيث كانت الاقتتال بين الصرب والكروات والمسلمين على اشده ، وتعرض المسلمون هناك الى مذابح جماعية ، ولكن ورغم كل ذلك جرت الانتخابات في ظل رقابة اوروبية ودولية ، عبر المشاركون فيها عن قناعات طيبة بنزاهتها ، وذات الامر شهدناه في افغانستان وكوسوفو . ومن هنا يتضح بجلاء بان الداعين لتاجيل الانتخابات انما يسعون لاستمرار الحالات الاستثنائية في تصريف الامور السياسية والامنية ، وبالتالي يستدلون بها على غياب ، القرار العراقي الوطني فيها، ويسعون لاطالة امد حرمان الشعب العراقي من ديمقراطية حقيقية يعيشها بعد سنوات عجاف من القهر والقتل والتشريد وسرقة ونهب امواله ، كما يسعون الى التغطية على فشلهم الذريع المرتقب  في تحقيق اية نتائج ملحوظة ذات شان في الانتخابات المرتقبة ، وهذا امر واضح وجلي في تصريحات رموز دعوة تاجيل الانتخابات التي تصل الى حد المغالطة التاريخية ، فينفون وجود اكثرية شيعية في العراق والتي ثبتتها احصاءات النصف الاول من القرن الماضي ، بخمسة وستين بالمائة بالرغم من تعمد المشرفين علىها ،اغفال تغطية مدن وقصبات يسكنها مواطنون من اتباع مذهب اهل البيت عليهم الصلاة والسلام .

·        لو تمت الانتخابات في وقتها المحدد ، فهل ستعبر عن وجود ديمقراطية حقيقية في العراق ؟

ولم .. لا ..؟  فمادامت الاجراءات المتخذة  حاليا ،تؤمن انتهائها بصورة نزيهة ، ومادامت الضوابط معدة لمنع أي تلاعب وتزوير .. فستكون النتائج معبرة عن ممارسة ديمقراطية حقيقية ، بالاضافة الى ان وجود هيئات رقابية من مختلف المنظمات الدولية ومن الامم المتحدة من خلال المفوضية العليا لشؤون الانتخابات ، هو علامة طيبة على سير هذه الانتخابات في سلامة ودقة . نعم قد تكون العملية الانتخابية ناقصة من خلال عزوف بعض المواطنين عن المشاركة بسبب تهديدات الارهابيين من فلول النظام السابق والتنظيمات التكفيرية ذات الامتداد الاقليمي والدولي ، التي اعلنت عن خطط لتخريب العملية الانتخابية ، ولكن يظل هذا العزوف وهذا التردد من قبل بعض المواطنين في المشاركة خشية تعرضهم للموت بسبب التفجيرات ، لايشكل انتقاصا من العملية الديمقراطية التي سيشهدها العراق في شهر كانون الثاني المقبل .

·        وهل تعتقد بان دول الجوار سيكون لها تاثير على سير الانتخابات ونتائجها ..؟

من الامور البديهية في العمل السياسي ، ان تكون هناك مساع من قوى خارجية للتاثير على العملية الانتخابية في معظم بلدان العالم ، وخاصة في المناطق التي تشكل موضع تنافس وصراع سياسي واقتصادي ومحاولة ايجاد مناطق نفوذ . والعراق واحدة من هذه المناطق الساخنة والمهمة والتي تسعى قوى خارجية غير قليلة للتاثير  في سير العملية السياسية ودعم بعض الاحزاب والتيارات فيه على حساب الاخرى . وجوابا على السؤال المطروح اقول ، بان تاثير بعض دول الجوار او قوى خارجية اخرى ، سوف لن يكون مباشرا في العملية الانتخابية ، وانما تاثيره يتم من خلال توفير امكانات مادية وفنية لبعض الاحزاب لاستثمارها في بسط نفوذها وكسب الولاءات ، هذا هوالمدى الذي يمكن ان تصل اليه تاثيرات بعض دول الجوار او القوى الخارجية ، اما ان يكون تاثيرها مباشرا واضحا في عمليات الاقتراع ، فهذا مالا اعتقد بامكانات حدوثه ، بل من المستبعد خاصة وان الجهود المبذولة حاليا تسعى لتامين صرامة ادارية وفنية تمنع التزوير وتفوت الفرصة على بعض القوى التي وفرت لنفسها بطاقات تموينية فائضة للافادة منها في عمليات الاقتراع ، كما جاء في بعض بيانات الاتهامات التي صدرت من بعض الاحزب والاطراف ضد البعض الاخر .

وعلى كل حال فان هذه الانتخابات هي اول تجربة للعراقيين منذ اكثر من خمسين سنة ، ولاشك بانها لن تكون مثالية ومتكاملة ، بل ستشوبها شوائب ولكن دعونا نخطو الخطوة الصحيحة وان كانت مشوبة بالقصور او التقصير ، من اجل خطوات اكثر صحة واكثر ثباتا.

·        مامدى تاثير تيار السيد مقتدى الصدر على سير الانتخابات ..؟

     التيار الصدري يشكل في العراق ، قوة شعبية حقيقية وان لم تكن منظمة بمناهج التنظيم الحزبي ، وقد اعلن هذا التيار عن موقفه  بعدم اشتراكه في قائمة الائتلاف العراقي الموحد والتي تضم الدعوة والمجلس الاعلى والجلبي  ، وشخصيات اخرى ، وذلك بسبب ماوصفوه باجراءات اعتقال ومطاردة لرجال دين وشخصيات سياسية من هذا التيار ، وايضا اشترط هذا التيار ، وقف هذه الاجراءات التي يراها بانها تناقض وعود الحكومة واتفاقاتها مع التيار الصدري ، كشرط اساس للمشاركة في التصويت والاقتراع في موعد الانتخابات المقبلة .

ولاشك فيه بان هذا التيار له شعبيته الواسعة في مختلف انحاء العراق وخاصة في العاصمة بغداد ومحافظات الجنوب وكنت امل ان يكون مشاركا في ترشيح شخصياته للانتخابات سواء في قائمة الاتئلاف العراقي او في غيرها من القوائم ، ولكنه قرر الامتناع ، وآمل ان يكون مشاركا انشاء الله في عمليات التصويت ، لانه يشكل شريحة هامة في الوسط الشيعي العراقي ، وهوليس وليد مرحلة سقوط النظام البعثي الديكتاتور البائد ، وانما نتاج عمل مرجعي بدأه الشهيد المرجع اية الله العظمى السيد محمد محمد صادق الصدر ،ولكن هذا التيار يرى ان احزابا شيعية ذكرها بالاسم هي التي كانت جزءا من عوامل التحريض ضده في محاولة لتصفية هذا التيار وتحجيم دوره السياسي في العراق .

·      بمناسبة الحديث عن هذه القائمة وهي قائمة الائتلاف العراقي ، ماذا يعني تاييد مرجعية السيد السيستاني لها ؟  

       اولا لابد من اشير هنا الى ان تاييد المرجع الديني اية الله العظمى السيد علي السيستاني لهذه القائمة ، لايعني ان موقف هذه المرجعية هي ، بالضد تجاه القوائم الاخرى او تجاه المرشحين المستقلين وتحديدا اصحاب النهج الاسلامي السوي والمشهود بنزاهتهم واخلاصهم ،ولكن لظروف فنية واخرى تنافسية من غرمائهم لم يجدوا مكانا لهم بهذه القائمة او فضلوا ان يرشحوا انفسهم بقائمة مستقلة ، ولااعتقد ان ثمة مراقب منصف يستنتج ان موقف مرجعية السيد السيستاني هو بالضد منهم ، والملاحظة الهامة الاخرى ، هي ان تاييد مرجعية السيد السيستاني لهذه القائمة ، لايعني على الاطلاق  تزكية او توقيعا على بياض من هذه المرجعية المباركة لكل الشخصيات المسجلة في هذه القائمة ، ولايجب ان يفسر بان السلوك السياسي لعدد من المسجلين فيها هو ذو صبغة شرعية الان او في المستقبل، كما يحاول البعض منهم الان الايحاء بهذا الامر ، اوالسعي  لاستثمار هذه التاييد المرجعي كورقة وسلاح ضد المنافسين لهم . وانني اتمنى ان يصدر من مرجعية سماحة السيد السيستاني ما يشير الى هذا الامر . ويمكن ان اوجز مايمكن قراءته بتاييد سماحته لهذه القائمة ، وهو ان سماحته اراد ان يجمع اكثر ما يمكن من قوى في قائمة واحدة لكي لاتتشتت الاصوات ، ولكن كون الطيف العراقي الشيعي اوسع من ان تضمهم هذه القائمة وكون البعض نال نصيبا  اكبر فيها وسجل مرشحيه ،على حساب احزاب وتيارات اخرى ، وبعضهم وجد اسمه مدون في اخر هذه القائمة ، فهؤلاء جميعا اتخذوا طرقا اخرى للمشاركة في الترشيح ، مستقلين او بقوائم اخرى .. وهذا حق مشروع فيه ولاتعارض فيه على الاطلاق مع خط المرجعية وموقفها بهذا الشان ، كما يحاول البعض تصوير الامر للمواطنين .

·   بدات انباء تتسرب عن قيام قوى انتخابية ، بالاستعداد لشراء الاصوات ، خاصة تلك التي لها دعم من الخارج ، او من التي لها ارتباطات خفية في الداخل مع بقايا فلول النظام من المتمولين واصحاب المليارات ، كيف تنظر الى تاثير هذه الظاهرة على سير الانتخابات .

       للاسف تاكد وجود مساع لعدد من الاطراف المرشحة للانتخابات، للتاثير على نتائجها بواسطة المال من خلال شراء اصوات الناخبين ، وخطورة هذا الامر تتفاقم  بسبب الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن العراقي ، حيث هناك نسبة غير قليلة تعيش في خط الفقر ، والذي يزيد الامر سوءا  هو تنامي حالة البطالة في البلاد  والتي وصلت الى ثلاثين بالمائة حسب توقعات المختصين ، وهذان العاملان يشكلان مناخا لبروز ظاهرة شراء وبيع الاصوات ، مقابل حصول العائلة على مائة او مائة وخمسين دولارا .

نعم اؤكد خطورة هذا الامر واني قلق جدا لتاثير ذلك على سير نتائج الانتخابات، ولكننا نأمل ان يكون لموقف المرجعيات من هذه الظاهرة ، عاملا مساعدا للحد من تاثيره ، خاصة وان سماحة المرجع الديني اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي حرم بيع الاصوات الانتخابية تحريما قطعيا ، كما اعتقد بان المرجع الديني اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي له فتوى مشابهة بهذا الشأن .

·   كان للحوزة العلمية في كربلاء المقدسة دور بارز في مواجهة النظام البائد ، كيف ترون دورها الان مما يجري في العراق ..؟

    يتفق المراقبون للشان العراقي ، بان الدور الذي مارسته الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة في التصدي للنظام البعثي البائد كان له كبير الاثر ، في حماية الدين والمذهب وحماية الوطن، خاصة وان الامام المرجع السيد محمد الشيرازي قاد بنفسه مواجهة مكشوفة مع حزب البعث العراقي مع بدء استيلائه على السلطة ، فكان الشهيد اية الله السيد حسن الشيرازي والشهيد الشيخ عبد الزهراء الكعبي واية ا لله  الشهيدالسيد صادق القزويني ، وغيرهم عناوين هذه المواجهة المكشوفة مع النظام الصدامي البائد ، بخلاف المئات من رجال الحوزة العلمية في كربلاء الذين مضوا او الاحياء منهم اطال الله اعمارهم والذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب والمطاردة . كل هؤلاء واولئك تحركوا باشارت وتوجيهات من الامام الراحل السيد محمد الشيرازي قدس سره ، ولذا لانستغرب حجم البطش الهائل الذي مارسه النظام البائد بهذه الحوزة وهذه المدرسة الجهادية المتميزة ، حتى ان ثلاث عشرة مدرسة كانت تتشكل منها الحوزة العلمية المباركة في كربلاء لم يبق منها الا ثلاث فقط ، وكلها هدمت وسويت في الارض وبعضها كان يشكل تراثا وارثا مهما في تاريخ هذه الحوزة العلمية مثل مدرسة بادكوبة ومدرسة البقعة والمدرسة الهندية ومدرسة ابن فهد الحلي .

وبذلك سجلت الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة ، سجلا حافلا في التصدي لمحاولات ذلك النظام سرق هوية الوطن والمواطنة والانتماء من الاكثرية الشيعية في العراق ، وقبلت هذا التحدي  وكانت النتيجة ان تعرضت لاشد انواع القسوة والعنف والبطش من النظام البائد ، حصد ارواح الاف من شباب هذه المدينة المقدسة عير العقود الثلاثة والنصف من عمر ذلك النظام البغيض .

مدرسة كهذه قادها مرجع مجاهد نذر نفسه للدين ولمذهب اهل البيت ، لايمكن ان يقف عطاؤها عند حدود العمر الزمني لرائدها قدس سره ، ومن هنا نرى ان مرجعية اية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ، كانت امتداد طبيعيا لتلك المسيرة للامام الراحل ، ولها حضورها اليومي في هموم الوطن والمواطن وكل ما تتطلبه المرجعية من مهام واعمال وله فتاوى مستمرة بمختلف الشؤون وخاصة الشان السياسي اليومي في العراق  ، وخطب وتوجيهات وارشادات يومية مع وفود المحافظات والوفود السياسية والعشائرية والثقافية والنسائية التي تلتقيه كل يوم تقريبا، بخلاف ما لهذه المرجعية من اعمال يومية اخرى لمتابعة شؤون مدارسها وحوزاتها العلمية في سوريا وايران وافغانستان وباكستان والهند والكويت والمنطقة الشرقية والبحرين ومناطق اخرى .

والحوزة العلمية في كربلاء اليوم بالوجود المبارك لاية الله العظمى السيد صادق الشيرازي ، كما كانت بالامس سواء في ظل المرجع الثائر الراحل اية الله العظمى الشيخ محمد تقي الشيرازي الذي قاد ثورة العشرين المباركة ، او في ظل المرجع الراحل اية الله العظمى السيد مرزه مهدي الشيرازي الذي واجه  الزحف الشيوعي انذاك في الستينات ، او في ظل الامام الراحل السيد محمد الشيرازي  ، هذه الحوزة المباركة وفي ظل هذه القيادات العلمية وغيرها من العلماء الافذاذ الراحلين ، رحمهم الله ، كان ومازال لها دور كبير في الدفاع عن مصالح الشعب وتسعى لبناء عراق مستقل خال من القوات الاجنبية وعراق موحد تسوده التعددية ونبذ العنف وافشاء السلام ، كما لاانسى الاشارة هنا الى ان مرجعية اية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي هي الاخرى انعكاس لمدرسة الامام الشيرازي الراحل كونه كان احد تلامذته ، قدس الله سره ، وهي تشكل قوة رسالية للعمل في مختلف المجالات ومن بينها التدريس والافتاء ومتابعة تطورات الشان العراقي .

ومن هنا نكتشف قوة وفاعلية دور الدين في التصدي للانحراف في العراق ، حيث يفتخر هذا الوطن  بامتلاك ثروة علمية وعملية من خلال الارث العلمي لهذه الحوزات ، او من خلال ادائهاا لدورها وواجبهاالعلمي والعملي اليومي ، سواء كانت الحوزة المباركة في النجف الاشراف بحضور المراجع العظام حفظهم الله ، او الحوزة العلمية المباركة في كربلاء في ظل مرجعياتها حفظهم الله تعالى .

·   هل التهديدات التي اطلقتها بعض الجماعات والمتضمنة مقاطعة الانتخابات او العمل على تخريبها ، يمكن ان يؤثر على النتائج ؟

     هذه التهديدات ربما قد تؤدي الى عزوف بعض المواطنين عن المشاركة في الانتخابات ، ولكن لن تؤثر على اجرائها ولا على نتائجها الكلية المرتقبة .

·        كيف ستتعامل الحكومة المنتخبة مع تواجد القوات الاجنبية على الارض العراقية ؟  

ستتعامل كاية حكومة وطنية يهمها استقلال وسيادة الوطن ، وهذا امر مفروغ منه ، ليس موضع نقاش او اخذ ورد . فالقوات الاميركية دخلت العراق تحت عنوان اسقاط نظام صدام باعتباره نظاما ارهابيا ديكتاتوريا ، وهذا العنوان يمتد فقط الى حدود مااعلن عنه ، وليس هناك من يجرؤ على الدعوة الى شرعنة هذا الوجود الذي وصفه قرار الامم المتحدة بشان العراق ،بانه احتلال ، ومن هذا المنطلق فان قرار الحكومة الوطنية المنتخبة سيكون في هذا الاتجاه بلاريب ، ولكن ثمة امورا فنية تستلزم الوصول لها ووضع الية محددة وعملية لوضع جدول زمني محدد لمغادرة جميع هذه القوات الاراضي العراقية ، بعدما تستطيع الاجهزة الامنية وقوات الحرس الوطني التكفل بمواجهة اية اخطار تشكلها التنظيمات الارهابية .

·        وهل تعتقدون ان هذه القوى تشكل تهديدا حقيقيا للعراق ؟

ان من يظن بان هذه المجموعات الارهابية دخلت العراق فقط بعد سقوط النظام ،فهو واهم ولايعرف دقائق الامور ، ان الحقيقة التي لا يعرفها الجميع ، هي ان نظام الديكتاتور ، قرر الاعتماد على التنظيمات الفكرية التكفيرية لهذه المجموعات بعد انتفاضة الشعب العراقي عام 1991 المشهورة باسم الانتفاضة الشعبانية المباركة ، فاكتشف النظام ان تنظيم حزب البعث فشل في ان يكون قوة حماية له ولوجوده ، فخطط لاستقدام هذه التيارات المتشددة ووفر لها امكانات كبيرة للعمل وبشكل طائفي مقيت وشجع بناء " مستوطنات " لهذا التيار تكون حاجزة بين بغداد العاصمة وبقية المدن العراقيةالتي يخشى انتفاضتها ، اذ خطط لعملية " تجريف " ديغرافي لوجود المواطنين الشيعة ومساكنهم ، بدءا من اللطيفية واليوسفية في حدود العاصمة بغداد  مرورا باليوسفية والمحمودية والاسكندرية ، واجبرت سلطات النظام البائد مئات العوائل على بيع ممتلكاتها بثمن بخس تحت التهديد ورحلت بالقوة والارهاب من هذه المدن . وحتى الان فان هناك الالاف من المواطنين المتضررين من الشيعة من سكان هذه المنا طق التي تركوها تحت الضغط والارهاب ، يودون العودة لبيوتهم وبيوت ابائهم التي كان يسكنونها لمئات السنين، ولكن لم يجدوا اية معونة من الحكومة للنظر في  شكواهم واعادتهم الى مناطقهم ، وامتد هذا التغيير الديمغرافي  السكاني الى مدينة المسيب بل وصل حتى اطراف محافظة كربلاء المقدسة واجزاء من محافظة بابل .

وهذه التنظيمات  اشرفت على  بناء شبكة من الاتباع والمتحمسين واستقدمت عربا من الخارج بعضهم من بعض دول الجوار وبعضهم من مواطني بعض دول المغرب العربي.

لذا فان هذه التنظيمات ليست وليدة سقوط النظام وانما كانت متواجدة بخطوطها الفكرية المتطرفة ، ولها شبكاتها التنظيمية بمباركة نظام الطاغية صدام ، وعندما سقط النظام ، سهل عليها استقدام الامكانات المطلوبة والدعم من امتدادها الاقليمية والدولية ، لذايمكن القول ، بانها ستظل حتى المستقبل المنظور ، تشكل تهديدا لامن العراق والعراقيين وامن بعض دول الجوار .

·        من الجهة الاقدر على قيادة العراق في الظرف الراهن ؟

الجهة الاقدر على قيادة العراق ، هي الجهة التي تنبثق من رحم عملية ديمقراطية حقيقية ، كمرحلة اولى ، وبعدها  سيكون عليها مواجهة الامتحان واظهار مصداقية الشعارات التي طرحت في الانتخابات وافرزت مجلسا وطنيا منتخبا، وتلك الحكومة المقبلة ستكون على المحك بشان الاداء السليم والمتقن لمهامها لبناء عراق مستقل موحد ومزدهر ، وستكون مصداقيتها بمقدار ما يلمسه المواطنون من انجازات على ارض الواقع في مختلف الميادين السياسية والتنمية الاقتصادية والبشرية وحماية منجزات الشعب العراقي في اداء حقيقي للديمقراطية ومنع ظهور اية ظاهرة للديكتاتورية في  أي جهاز من اجهزة الدولة، وخاصة في مجال الامن والمخابرات .

·        عرف عنكم اعتراضكم على مجلس الحكم المنحل ، فما هو السبب في ذلك ؟

كان السبب وببساطة ، هو ما قاله اعضاء ذلك المجلس بعد انتهاء صلاحياته وحله ، وهو ان القرارات لم تكن قرارات عراقية ، بل كان للحاكم المدني القرار الفصل والنهائي في كل المواضيع ، هذه واحدة من الاسباب الرئيسة في الاعتراض على ذلك المجلس ،  اما السبب الاخر فهو ظاهرة التفرد والادعاء لعدد من الاحزاب المشاركة في ذلك المجلس، بانهم الاكبر والاقوى !! وانهم يمثلون غالبية العراقيين قسريا ، دون أي دليل ، وحتى الحزب الشيوعي العراقي الذي صدرت في موسكو بحقه شهادة وفاة ، صار ممثلوه في مجلس الحكم يجرأون بالادعاء  بانهم من الاحزاب الرئيسة والهامة في "عراق اليوم" .

ان فكرة مصادرة الساحة العراقية والادعاء بتمثيلها او تمثيل الوسط الشيعي منها من قبل حزب ما او جهة ، , فكرة ساذجة  باهتة لاتصمد على ارض الواقع وحتى الذين كانوا يعتبرون انفسهم بانهم الحزب الاوحد اسلاميا في العراق ،يدركون جيدا ، ان الايمان والعمل لمصلحة العراق لادليل على وجوب انطلاقته من دائرتهم الحزبية الضيقة التي تلغي الاخرين حتى وان كان هذا الاخر وحتى الان  ، دون بريق اعلامي  وليس بوارد خوض المناورات السياسية والتلون بالوان مختلفة  .

على كل حال تلك مرحلة مرت والذي ذاق طعم "حلوها" اعلاميا وسياسيا ،وفاز بالغنائم في الوزارات والادارات المختلفة ، سيترتب عليه  ان يصدق الناس في اهداف تلك المشاركة في مجلس الحكم  ، والمواطنون واعون وهم يرون النتائج التي هي خير دليل على عدم تحقق اية نتائج من تلك المرحلة ، الا اللهم تحقق سياسة التوافق التي ضمن لكل المشاركين حصصا ومناصب ، لاغير ، والعراقيون  يطالبون من شاركوا في ذلك المجلس ان يقدموا الدليل على انهم خدموا العراقيين انذاك  ، ويقدموا الدليل على انهم لم يخدموا اهدافهم الحزبية،  ولم يسعوا للحصول على مناصب وزارية وامتيازات في الادارات ، والتسارع في اقامة صداقات حميمة مع مسؤولي عدد من الدول العربية والاجنبية واستثمار مساحة البرتوكول الذي فتحته امامهم المناصب التي تولوها انذاك وحتى الان .

ان العراقيين يتفقون بان المواطن المحروم وحتى المواطن المتضرر من النظام البائد لم ينل حقا بسيطا من حقوقه من خلال مجلس الحكم السابق ومابعده ، حيث قسمت المناصب  بين البعض من هؤلاء كغنائم وحقوق حزبية وكانه ارث  خاص بهم على حساب المواطن والوطن وضحايا النظام البائد، من غير دليل على  مشروعية عملهم  .

·   حسب تقارير كتبت عن الاعلام العراقي مابعد مرحلة سقوط صدام ، ياتي ذكر اذاعة صوت العراق ، باعتبارها من الاذاعات المستقلة التي حققت نجاحا اعلاميا متميزا وكسبت شعبية كبيرة في صفوف المواطنين .. كيف تقيم مسيرة هذه الاذاعة ، ولماذا سعيت الى تاسيس هذه الاذاعة .؟

اننا نحمد الله على الانجاز الكبير الذي حققته اذاعة صوت العراق ، في سبيل تقديم خدمة خبرية صادقة،  وتقديم خدمة معرفية وثقافية صادقة ، وهي سجلت حدثا مهما في مسيرة الاعلام العراقي مابعد سقوط النظام البائد ، اذ تعتبر اول اذاعة مستقلة تم تاسيسها بعد ذلك التاريخ اذا انطلقت في الخامس عشر من شهر حزيران من عام 2003 ، واستطاعت خلال برهة بسيطة ان تنال ثقة المواطنين ، وهي تبث لفترة 14 ساعة متواصلة ، ولها بث باللغة الانكليزية والتركمانية بالاضافة الى العربية . وقدمت خلال هذا التاريخ البسيط منذ ولادتها اكثر من خمسين برنامجا يوميا واسبوعيا ، بينها قضايا سياسية وثقافية وتاريخية وعلمية وحتى الرياضة . وللاسف فان الامكانات هي التي تحول دون توسع مدى بثنا ليغطي كافة وطننا العزيز .

اما الهدف الذي كنا نرمي اليه من خلال تاسيس هذه الاذاعة ،فهو نشر ثقافة الخبر والتحليل الصادق ونشر ثقافة قبول الراي الاخر ونشر السلم والتعددية ، وكل ذلك مكنون في رسالة الاسلام ومذهب اهل البيت عليهم السلام ، ومن هنا جاء الحرص على تناول هذه الموضوعات في رسالتنا الاعلامية الثقافية والفكرية من خلال مدرسة اهل البيت عليهم السلام.

·   وهل هذا التوجه الاعلامي ، وهو ليس غريبا عليك ، كان على حساب عملك السياسي وخاصة وانك رفضت الترشح لانتخابات المجلس الوطني رغم الضغوط التي واجهتها والتي تدعوك الى هذا الترشح ..؟

العمل السياسي امر مفروض على كل انسان يحمل قضية ، والمواطن العراقي هو سياسي بطبعه وخاصة بعد سقوط النظام البائد ، ولكن بعضهم منتظم في حزب وبعض يعمل مستقلا . وعندما دخلت العراق في الرابع عشر من شهر نيسان أي بعد ايام قليلة من سقوط النظام ، وبعد حضوري مؤتمر بغداد في السابع والعشرين منذ ذلك الشهر ،والذي ضم لاول مرة ، قوى عراقية من الداخل والخارج ، وجدت ان هناك لعبة سياسية مفروضة ضمن شروط ، وقوات الاحتلال قررت تفصيل الثوب السياسي للعراق من خلال مجموعة من الاحزاب ، فوجدت ان احوج مايكون اليه شعبنا الان هو اعلام صادق .. صادق في كل شئ ، فقررت ترك لعبة سياسية مرسومة سلفا، والتحول الى المجال الاعلامي ، فقمت بخوض غمار هذه التجربة الصعبة وفي ظل ظروف امنية خطيرة وامكانات متواضعة ، فكانت انطلاقة اذاعة صوت العراق وعلى الموجة المتوسطة 1179 وبموجب ترخيص رسمي ، وكانت المفاجئة عندما وصلتنا الاف الرسائل ، ونحن نحتفظ بها حتى كارشيف ونفخر بها ، وكلها كانت تسطر شكرا وثناء ، وقد خالطت بعض تلك الرسائل دموع الفرح لانطلاقة مثل هذه الاذاعة بعد ليل بهيم ظالم .

اما عدم ترشحي للانتخابات رغم اصرار قيادات دينية وسياسية عزيزة علي واكن لها احتراما كبيرا ، فهو رغبتي في اعطاء الجانب الاعلامي اهتماما اكبر لانه يشكل خدمة حقيقية للمواطن ، وخدمة اعلامية نوعية ، غير منطلقة من حسابات حزبية في الربح والخسارة .

واذا مد الله في الاعمار ، فسيكون في المستقبل المنظور .. مجالات جديدة للمشاركة في مثل هذه الانتخابات انشاء الله.

·        كيف تنظرون للعلاقات الكويتية العراقية ..؟

ان هذه العلاقات وحتى هذه اللحظة لم تنل نصيبها من التطوير المامول لها لتصل الى مرتبة متقدمة من تطوير العلاقات الاقتصادية والسياسية ، اننا كنا نرتقب بان تشهد العلاقات التجارية بين البلدين تطورا نوعيا ولكن هذا مالم نلمسه حتى الان رغم ان وفودا عراقية كثيرة وعلى مستويات عالية اتخذت الكويت منطلقا لجولاتها المكوكية في دول المنطقة وبقية دول العالم .

ان هذه العلاقات تنتظر نقلة نوعية خاصة وان مايربط البلدين من وشائج مصاهرة وقربى ، وعلاقات تاريخية عريقة ، ترشحها لمزيد من التطوير ، بل وان ماتعرضت لها من اضرار بسبب النظام الديكتاتوري البائد تتطلب سعيا حثيثا  لتعويضها سنوات عجاف من القطيعة التي سببتها سياسات النظام البائد وعدوانه وغزوه للكويت ، ونتمنى ان نرى قريبا مشاريع استثمارية مشتركة على مستوى العمل الاستراتيجي لنقل هذه العلاقات الى افاق واسعة من البناء والعطاء لشعبين الشقيقين ، وانني لمست حرصا كبيرا لدى المسؤولين في الكويت على تطوير هذه العلاقات والاخذ بها الى افاق اوسع وارحب انشاء الله .