ليست وظيفة يا ناس !!

أمين آل هاني


الطبيب والمهندس والتاجر والمعلم ... ليسوا موظفين بل مهنيين، وعلى صاحبها أن يوظف كل طاقاته وقدراته، بدءا بدراسته واختياره لتخصصه، وصولا للممارسة العملية، التي تنسجم مع شخصيته وأسلوب حياته، ويجد نفسه فيها، وفيها تظهر إبداعاته وطاقاته وقيمه في الحياة، ليصبح ممن يشار لهم بالبنان كرمز من رموز المهنة، فليس كل طبيب كالآخر، وليس كل معلم ماهر !!

لذلك من الظلم الكبير أن يتم التعامل مع (التعليم) على أنه وظيفة، وأن من يقوم بدور المعلم يعتبر"موظفا" !! وهذا للأسف الشديد ما نجده في معظم دولنا العربية، التي عليها أن تحذو حذو الدول المتقدمة، وتتعامل مع التعليم "كمهنة" يحظى صاحبها بتقدير واحترام يتناسب مع الدور المناط إليه .

كذلك لابد على من يختار مهنة التعليم، أن يكون متميزا بقدرات عقلية ونفسية وبدنية خاصة، تؤهله ليكون معلما ومربيا كفوءا .

إن مهنة التعليم اكتسبت قيمة عالية لارتباطرها بدور الأنبياء، فهل بالإمكان أن تعطى هذه المنزلة لمن يربي الأجيال ؟؟!!


 

٤ جمادى الأولى - أمين