أطفالنا.. تلك الفراشات البريئة

 

عالم الطفولة عالم جميل دائما يتسم بالبراءة والعفوية، عالم في بداية يناعنه، عالم مليء بالألوان الجميلة، فالطفل في نظره يحب كل شيء من حوله، يريد أن يتعرف على كل شيء.. دون رادع، يحب أن يكون في المقدمة، عنده طموح للوصول إلى ما يريد، يحب السيطرة واثبات شخصيته دون الاعتماد على احد.. والتلقائية والعفوية من خلال سلوكه وتصرفاته وتفكيره الخيالي الواسع وابتكاره أشياء اكبر من سنه وطرح الأسئلة والأجوبة تؤهله إلى المستقبل..

وماذا يتوقع أن يصبح في الغد حتى يكون صالحا لنفسه ولمجتمعه؟

فالطفل كائن شفاف رقيق مثل الفراشة.. فإذا حطت وآذاها أحد -حتى لو بدون قصد- كان مصيرها في النهاية الموت بصمت!!

فعلينا أن نلمس الجوانب الايجابية في الطفل ونوليها اهتماما أكثر من غيرها، حتى يطغي الجانب الإيجابي على الجانب السلبي ويتلاشى شيئا فشيئا مع الوقت، مع رعاية الوالدين له والدعم المعنوي المستمر من خلال الكلمات الجميلة وإعطائه شيء رمزي أو شيء يحبه أو رحلة يتنفس فيها بعيداً عن كبت الأسرة.

فالطفل عنده طاقات إذا استغلت صار من المبدعين والناجحين منذ البداية.. ولا يتأخر عن ركوب السلم، أما إذا عطلت هذه الطاقات بسبب الضغط والخوف وغيرها ستبقى كامنة وسيعتقد بانه فاشل لا ينفع في شيء، وهذا شيء خاطىء في حد ذاته وموجود ومتعارف هذا الرأي عند بعض الناس، وبالتالي يصعب عليه تحديد الهدف الذي يريد الوصول إليه.

الطفل منذ ولادته يكون ممتلكا عقلا نظيفا خاليا من أي شوائب وتلوث إلى حين ظهوره إلى المجتمع، بعدها يجمع أو يحتضن فيروسات أو يكون عرضة للتلوث بشيء وعنده الاستعداد لاحتضان الفيروسات بجميع أنواعها لأنه غير محصن وليس عنده مناعة حتى تقيه من الخطر المفاجىء الذي قد يلم به.

فالطفل يحط كالفراشة..

على تلك الزهرة..

فتفوح بعطرها وشذاها..

وتشكر ذاك الطفل على انه نثر عبقها على من أراد قطفها واقتلاعها..