العيد الامتحان الصعب للحمية

الأستاذ رضي العسيف *

سألته:

ها هو شهر رمضان يغادرنا فهل استفدت منه في التخلص من وزنك الزائد؟ 

أجابني مبتسماً: نعم كما وعدتك فقد بدأت البرنامج و اتبعت وصفتك: فيتامينات للتخلص من السمنة 

أ: إرادة قوية 
ب: برنامج غذائي سليم 
ج: جدولة الوجبات 
د: دافعية شخصية و داعم خارجي 
هاء: هدف من البرنامج 
ك: قاوم الكسل 

و في الحقيقة لقد تيقنت أن نسبة نجاح عمليات الحمية الغذائية تقف في الأساس على إرادة الشخص وقدرته على استكمال النظام إلى آخره بدون توقف.
ولهذا اتخذت شهر رمضان فرصة ذهبية لتقوية الإرادة 

لقد عزمت من بداية الشهر أن أقاطع السكر، وقد ودعت الكثير من الأكلات عالية السعرات الحرارية و كنت أنظر إليها و أتحسر عليها .. صرت أردد في داخلي عليك أن تقاوم و تذكر أن تغيير العادات من أصعب القرارات و كما ورد عن الإمام علي عليه السلام قوله: "أصعب السياسات نقل العادات".

حيث أن تغيير العادة يستغرق وقتاً، وهناك أبحاث قالت أنه يلزم 21 يوما لتغيير العادة، وأخرى قالت 30 يوما، لكني أعتقد بأن30  يوما هي أقرب للصواب لأن الله تعالى جعلها أيام شهر رمضان، حيث يمكن لشهر رمضان تغيير عادات كثيرة.

قلت له هذا كلام جميل جداً ولابد مِنْ مَنْ يتحدث هكذا أنه أنجز إنجازاً عظيماً.
أجابني: نعم لقد بدأت مشوار الرشاقة و تخلصت من 4 كيلو جرام و بتغيرات بسيطة كما ذكرت لك.

قلت له: بقي عليك أن تستمر و تستمر و تستمر وتذكر قوله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت)
[سورة هود 112]

قد تتعرض للكثير من التحديات و المغريات، ولكن يبقى عليك مواصلة المشوار ... واحذر من المغامرة و لو بلقمة واحدة ... وتذكر أيضاً أنه في العيد يفشل الكثير في امتحان الحمية.

قال: اطمئن فلن أعود للمربع الأول.

وفي إحدى المناسبات رأيته وقد وضع أمامه صحنا مليئاً بما لذ وطاب ...

إبتسمت له وقلت: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْت).
يقولون أن الأصعب من النجاح هو الاستمرار عليه وأن الوصول للقمة أيسر من البقاء عليها دائماً.

أجابني: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي ۚ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ)
[سورة يوسف 53]

ابتسمت له وقلت له أضف إلى وصفتي هذا العلاج أيضا :

"دواء النفس الصوم عن الهوى و الحمية عن لذات الدنيا" كما قال الإمام .

و عليك باستخدامه في مثل هذه الحالات.

 

أخصائي التغذية العلاجية